أشارت دراسة رصدية أولية إلى ارتباط إضافة التستوستيرون إلى الإستروجين لدى النساء بعد انقطاع الطمث بتحسّن مؤشر كثافة العظام في العمود الفقري. لكن النتائج، الواردة في ملخص مؤتمر، لا تثبت أن العلاج يمنع الكسور، ولا توضح ما إذا كان التستوستيرون وحده يحقق الفائدة نفسها. [1]
كيف دُرست العلاقة بين التستوستيرون وكثافة العظام؟
راجع الباحثون سجلات 51 امرأة من مستشفى واحد، بمتوسط عمر بلغ 59 عامًا. وقارن الباحثون نتائج فحوص كثافة العظام بتقنية DXA لدى النساء أنفسهن في ثلاث مراحل: قبل العلاج، وبعد استخدام الإستروجين لمدة سنة على الأقل، ثم بعد إضافة التستوستيرون إليه لمدة سنة على الأقل. واستُبعدت النساء اللواتي يتناولن أدوية أخرى لهشاشة العظام، مثل البايفوسفونات. وبلغ متوسط المتابعة 8.2 سنوات، ووردت النتائج في الملخص P-24 لاجتماع جمعية انقطاع الطمث لعام 2026. [1]
تحسّن مؤشر كثافة عظام العمود الفقري مع العلاج المشترك
ارتفعت درجة T في أسفل العمود الفقري بمقدار 0.52 نقطة خلال فترة استخدام الإستروجين والتستوستيرون معًا، مقارنة بفترة الإستروجين وحده، بفاصل ثقة 95% تراوح بين 0.26 و0.77. في المقابل، ظلت درجات عنق الفخذ والورك الكلي مستقرة. [1]
وتقارن درجة T كثافة العظام بقيمة مرجعية لدى شباب أصحاء؛ لذا فإن ارتفاعها بمقدار 0.52 نقطة لا يعني زيادة كثافة العظام بنسبة 52% أو انخفاض خطر الكسور بهذه النسبة. ويساعد فحص كثافة العظام على تقييم خطر الكسور ومتابعة العلاج، مع تفسير نتائجه إلى جانب العمر وعوامل الخطر الأخرى. [4]
لماذا لا تثبت النتائج فعالية العلاج أو أمانه؟
تستند النتائج إلى دراسة رصدية صغيرة غير عشوائية، عُرضت في ملخص مؤتمر؛ لذلك لا تثبت أن إضافة التستوستيرون هي سبب التحسّن. وقد تؤثر عوامل أخرى، إلى جانب تعاقب فترات العلاج، في المقارنة. كما أن معظم المشاركات كنّ من النساء البيض، ما يحدّ من تعميم النتائج على جميع النساء. ولم يعرض الملخص نتائج عن حدوث الكسور أو بيانات تفصيلية كافية عن السلامة لتبرير التوصية بالعلاج، كما لم يختبر تأثير التستوستيرون منفردًا. [1]
متى يُستخدم التستوستيرون بعد انقطاع الطمث؟
يُنتَج هرمون التستوستيرون عند النساء بصورة طبيعية، وقد يُوصف في حالات محددة. وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن استخدامه بعد انقطاع الطمث قد يُناقَش عند استمرار انخفاض الرغبة الجنسية رغم العلاج الهرموني، بينما تحتاج استخداماته الأخرى إلى مزيد من الأدلة. [5]
وأشار بيان التوافق العالمي لعام 2019 إلى أن الأدلة المتاحة آنذاك لم تدعم تحسّن كثافة عظام العمود الفقري أو الورك أو عنق الفخذ بعد استخدام التستوستيرون لمدة 12 شهرًا. وحدّد الاستخدام المدعوم بالأدلة لعلاج اضطراب انخفاض الرغبة الجنسية المصحوب بضيق لدى النساء بعد انقطاع الطمث، بعد تقييم متخصص. لذلك، لا تكفي نتائج الملخص الجديد لاعتبار التستوستيرون علاجًا مثبتًا لهشاشة العظام. [2]
صحة العظام بعد انقطاع الطمث.. لماذا تستحق المتابعة؟
يزيد انخفاض الإستروجين بعد انقطاع الطمث خطر الإصابة بهشاشة العظام، التي تُضعف العظام وتجعلها أكثر عرضة للكسر. وقد تتطور دون أعراض واضحة حتى حدوث كسر؛ لذلك لا يعني غياب الألم أو القدرة على الحركة أن كثافة العظام طبيعية. [3]
ناقشي موعد فحص كثافة العظام
ناقشي مع الطبيبة الحاجة إلى فحص كثافة العظام بتقنية DXA، خصوصًا عند بلوغ 65 عامًا أو أكثر، أو في عمر أصغر بعد انقطاع الطمث عند ارتفاع خطر الكسور. ويستند قرار العلاج إلى نتائج الفحص والعمر والتاريخ الصحي وعوامل الخطر الأخرى. [4]
اجعلي حماية العظام جزءًا من روتينك
تساعد ممارسة النشاط البدني الملائم، مثل المشي وتمارين تحمّل الوزن، والحصول على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين د، وتجنب التدخين، على دعم صحة العظام. وإذا وُصفت أدوية لهشاشة العظام، فالتزمي بها وفق الإرشادات الطبية. وتُحدَّد الخطة المناسبة بحسب حالتك الصحية وقدرتك على الحركة وخطر السقوط. [3]
العلاج الهرموني يحتاج إلى تقييم فردي ومتابعة طبية
قد يسبب استخدام التستوستيرون حب الشباب أو زيادة نمو الشعر غير المرغوب فيه، ولا تزال سلامته على المدى الطويل غير محسومة بالكامل. لذلك، ناقشي فوائده ومخاطره مع المختص، ولا تبدئي استخدامه أو تعدّلي جرعته بنفسك استنادًا إلى نتائج هذا الخبر. [2] [5]
وتختلف خطة العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث بحسب التاريخ الصحي ووجود الرحم. فعند استخدام الإستروجين الجهازي لدى النساء اللواتي لديهن رحم، تُضاف عادةً مادة بروجستوجينية لحماية بطانة الرحم. ولا تعني دراسة الجمع بين الإستروجين والتستوستيرون أن التستوستيرون يحل محل البروجستوجين أو يغني عن التقييم الطبي الفردي. [5]