رصدت دراسة OCTANE فقدانًا في الوزن خلال ثلاثة أشهر بعد الانتقال من حقن إنقاص الوزن إلى حبوب ويجوفي؛ إذ فقدوا في المتوسط 4.1% من وزنهم، أي نحو 4 كيلوغرامات، خلال ثلاثة أشهر. ورغم أن النتائج مشجّعة، فإنها لا تثبت تفوّق الحبوب على مواصلة العلاج بالحقن. [1]
كما استبعدت الدراسة المصابين بالسكري، ومن سبق لهم الخضوع لجراحة لعلاج السمنة، والمصابين باضطرابات الأكل؛ وهذا يحدّ من إمكانية تعميم نتائجها على هذه الفئات.
ماذا رصدت الدراسة بعد الانتقال إلى الحبوب؟
حلّل الباحثون بأثر رجعي بيانات 194 بالغًا يتلقّون الرعاية عبر منصة Ro الأمريكية، بعدما انتقلوا من حقن سيماغلوتيد أو تيرزيباتايد إلى حبوب ويجوفي التي تحتوي على سيماغلوتيد. وعُرضت النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة السكري بميلانو، يوم 30 سبتمبر 2026. [1]
كان المشاركون يعانون من السمنة، أو زيادة الوزن المصحوبة بمشكلة صحية مرتبطة بها، وبلغ متوسط وزنهم عند بدء الحبوب 100.5 كيلوغرامات. واقتصر التحليل على من استمروا بالعلاج الفموي ثلاثة أشهر وسجّلوا أوزانهم بأنفسهم عند بداية المتابعة ونهايتها. ولم يُشترط أن يكونوا قد استخدموا الحقن لمدة محددة أو فقدوا وزنًا خلالها. [1]
نحو 40% فقدوا 5% على الأقل من وزنهم
خلال ثلاثة أشهر من بدء حبوب ويجوفي، فقد 40.7% من المشاركين ما لا يقل عن 5% من وزنهم. كما تراجعت نسبة من يقعون ضمن فئة السمنة، أي الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 كغ/م² أو أكثر، من 87.1% إلى 65.5%. ويُحسب فقدان الوزن هنا من وقت بدء الحبوب، ولا يشمل ما فقده المشاركون سابقًا أثناء استخدام الحقن. [2]
وأجاب 165 مشاركًا عن أسئلة تتعلق بتجربتهم مع العلاج، وأفاد 82.4% منهم بتحسّن واحد على الأقل، مثل أن ملابسهم أصبحت أكثر ملاءمة أو أنهم باتوا يتّبعون عادات غذائية أكثر صحة. وتعكس هذه الإجابات انطباعات المشاركين، وليست قياسات موضوعية تثبت تحسّن حالتهم الصحية. [2]
هل الحبوب أفضل من الحقن؟
لا تجيب الدراسة عن هذا السؤال؛ إذ لم تقارن نتائج المشاركين بنتائج مجموعة واصلت استخدام الحقن. لذلك، لا يمكن تأكيد أن الانتقال إلى الحبوب هو سبب فقدان الوزن. كما اقتصرت المتابعة على ثلاثة أشهر، واعتمدت على أوزان سجّلها المشاركون بأنفسهم، وشملت فقط من استمروا بالعلاج؛ ما يحدّ من تعميم النتائج على من توقفوا عنه. [2]
واستند هذا الخبر إلى الملصق العلمي المعروض في المؤتمر، وليس إلى مقال بحثي كامل. وقد موّلت نوفو نورديسك الدراسة، ويعمل بعض الباحثين لديها أو لدى منصة Ro. وأفصح المؤلفون أيضًا عن علاقات استشارية وامتلاك أسهم، وهي عوامل ينبغي أخذها في الحسبان عند قراءة النتائج. [2]
ما الذي ينبغي مراعاته قبل الانتقال إلى الحبوب؟
قد تكون الحبوب خيارًا مناسبًا لمن يفضّلون تجنّب الحقن، لكن اختيار العلاج يعتمد على الاستجابة له، وآثاره الجانبية، وتكلفته، ومدى ملاءمته للروتين اليومي. وبحسب النشرة الأمريكية، تُؤخذ حبوب ويجوفي صباحًا على معدة فارغة مع الماء فقط، بكمية لا تتجاوز نحو 120 مل، مع الانتظار 30 دقيقة على الأقل قبل تناول الطعام أو المشروبات أو الأدوية الفموية الأخرى. [3]
وقد يختلط الأمر على المهتمين باستخدام أوزمبك للتنحيف؛ فرغم احتواء أوزمبك وويجوفي على المادة الفعالة نفسها، سيماغلوتيد، فإنهما يختلفان في الاستطبابات المعتمدة والجرعات وطريقة الاستخدام، ولا ينبغي التبديل بينهما دون إشراف الطبيب.
ولا يعني الانتقال إلى الحبوب تجنّب الآثار الجانبية؛ فقد يظل الغثيان والقيء والإسهال والإمساك واردًا. لذا ينبغي ترتيب الانتقال مع الطبيب، وتجنّب الجمع بينها وبين حقن ويجوفي أو أدوية أخرى من الفئة نفسها. ولا يُستخدم ويجوفي لإنقاص الوزن أثناء الحمل، ويُمنع لدى من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي لسرطان الغدة الدرقية النخاعي، أو متلازمة أورام الغدد الصماء المتعددة من النوع الثاني. [3]