أعادت دعوى قضائية في مدينة بورتلاند الأمريكية طرح تساؤلات حول انتقال الهربس أثناء المانيكير، بعدما ادّعت زبونة أنها أُصيبت بالفيروس إثر جلسة للعناية بالأظافر في أغسطس 2025. ووفقًا لتقرير نشرته محطة KPTV في 21 أكتوبر 2026، تزعم المدعية أن فنية الأظافر عملت دون قفازات، وأنها شعرت لاحقًا بحرقة وظهرت بثور مؤلمة في إصبعها، قبل إبلاغها بتشخيص عدوى فيروس الهربس البسيط من النوع الثاني (HSV-2). [1]
ولا تثبت هذه الادعاءات وحدها أن الصالون أو أدوات الأظافر كانت مصدر العدوى. وبحسب المحطة، رفض الصالون التعليق على الدعوى الجديدة، فيما يؤكد موقعه الإلكتروني الالتزام بالنظافة. ولم تتضمن التغطية المشار إليها حكمًا قضائيًا نهائيًا يحسم مصدر الإصابة أو يثبت انتقال الفيروس خلال الجلسة. [1]
ما هربس الإصبع؟
الداحس الهربسي، المعروف أيضًا بهربس الإصبع، عدوى جلدية مؤلمة يسببها فيروس الهربس البسيط من النوع الأول أو الثاني (HSV-1 أو HSV-2). وتصيب عادةً أطراف الأصابع، بما فيها الإبهام، وقد تنتج عن ملامسة قرحة هربس لدى شخص آخر أو انتقال الفيروس من منطقة مصابة إلى الإصبع لدى الشخص نفسه. [2] [3]
وقد يسبق ظهور داحس هربسي جرحٌ في الجلد المحيط بالظفر، كما يمكن أن تتكرر النوبات نتيجة إعادة تنشيط الفيروس بعد عدوى سابقة. لذا فإن ظهور الأعراض عقب جلسة مانيكير لا يحدد وحده متى حدثت العدوى أو مصدرها. كذلك، فإن اكتشاف HSV-2 في الإصبع لا يعني أن الإصابة في المنطقة التناسلية، ولا يكشف وحده طريقة انتقال الفيروس. [3]
هل ينتقل الهربس عن طريق أدوات الأظافر؟
للإجابة عن هذا السؤال، من المهم التمييز بين طرق انتقال الهربس المعتادة وما تكشفه التجارب المخبرية عن بقائه على الأسطح. [2] [4] [5]
كيف ينتقل الهربس عادةً؟
ينتقل الهربس أساسًا بالتماس المباشر مع الجلد أو القروح أو الإفرازات المصابة، وقد يُصاب الإصبع عند ملامسة قرحة أو بثرة هربسية. لكن ذلك لا يثبت انتقال الفيروس عبر أدوات المانيكير. وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الهربس التناسلي لا ينتقل بملامسة الأشياء اليومية، مثل المناشف وأدوات الطعام. [2] [5]
ماذا تكشف الأبحاث عن بقاء الفيروس على الأسطح؟
أظهرت دراسة مخبرية أصلية نُشرت عام 2023 أن فيروس الهربس البسيط من النوع الأول (HSV-1) قد يحتفظ بقدرته على إحداث العدوى على بعض الأسطح، ومنها الفولاذ المقاوم للصدأ، وأنه انتقل إلى بعض القفازات ضمن ظروف التجربة. [4]
ومع ذلك، تناولت الدراسة أسطحًا مرتبطة بتداول الطعام، ولم تُجرَ على البشر، ولم تختبر أدوات الأظافر أو انتقال HSV-2 أثناء المانيكير. كما لم تقِس معدل الإصابة بين زبائن الصالونات؛ لذلك لا يمكن استخدامها لتقدير احتمال العدوى خلال جلسة للعناية بالأظافر. [4]
ولا تثبت الأدلة المعروضة أن أدوات الأظافر طريق شائع لانتقال الهربس، كما لا تحسم مصدر الإصابة في الدعوى المذكورة. فبقاء الفيروس قادرًا على إحداث العدوى في ظروف المختبر لا يعني بالضرورة حدوث انتقال فعلي إلى الإنسان. [1] [4]
ما أعراض هربس الإصبع؟
قد تبدأ أعراض هربس الإصبع بحكة أو حرقة موضعية، ثم يظهر ألم وتورم وبثور أو تقرحات، مع احمرار الجلد أو تغير لونه. وقد يصاحب ذلك ارتفاع في الحرارة أو شعور عام بالتوعك. [2] [3]
لكن الألم حول الظفر لا يعني بالضرورة الإصابة بالهربس؛ إذ قد تتشابه أعراضه مع التهاب حول الظفر الناتج عن أسباب أخرى، أو التهاب النسيج الخلوي. ويعتمد الطبيب على الفحص والتاريخ المرضي للتمييز بينها، وقد يطلب فحوصًا لتأكيد التشخيص. [3]
كيف يُؤكَّد تشخيص هربس الإصبع؟
قد يستعين الطبيب بتحليل فيروس الهربس، من خلال أخذ مسحة من بثرة أو قرحة وفحصها باختبار جزيئي، مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، أو إجراء مزرعة فيروسية، بحسب الحالة وتوافر الفحص. وتُعد الاختبارات الجزيئية من أكثر الطرق حساسية لكشف الفيروس في الآفات الجلدية والمخاطية، بينما تقل حساسية المزرعة مع التئام الآفات. [6]
ومع ذلك، فإن تأكيد الإصابة لا يحدد وحده مصدرها؛ فالنتيجة الإيجابية لا تثبت أن أدوات الأظافر نقلت الفيروس. كذلك، لا يستطيع تحليل الدم للأجسام المضادة تحديد الشخص الذي نقل العدوى أو وقت حدوثها، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. [5]
كيف تقللين مخاطر المانيكير وعدوى صالون الأظافر؟
تساعد العناية بالنظافة وحماية الجلد المحيط بالأظافر على تقليل مخاطر العدوى. ولجلسة مانيكير أكثر أمانًا:
- اختاري صالونًا يحافظ على نظافة اليدين والأسطح، واسألي عن تنظيف وتعقيم أدوات المانيكير المشتركة قبل استخدامها. [7]
- تجنبي قص الجلد المحيط بالظفر أو تمزيقه؛ فهو يشكّل حاجزًا واقيًا من العدوى. [7]
- أجّلي الجلسة إذا كانت اليد مصابة بجروح أو بثور أو التهاب ظاهر. وتأكدي من تبديل القفازات بين الزبائن وغسل اليدين قبل الجلسة وبعدها؛ فارتداء القفازات لا يغني عن نظافة اليدين والأدوات. [8]
متى تحتاجين إلى مراجعة الطبيب؟
راجعي الطبيب عند ظهور بثور مؤلمة أو الاشتباه بهربس الإصبع، ولا تؤخري التقييم إذا تفاقمت الأعراض أو ظهرت حرارة مرتفعة. وقد يصف الطبيب دواءً مضادًا للفيروسات يساعد على تسريع التعافي، خصوصًا عند بدء العلاج خلال أول 48 ساعة من ظهور الأعراض. [2]
وإلى حين التقييم، حافظي على نظافة الإصبع وتغطيته بضماد، ولا تعصري البثور أو تحاولي تفريغها، وتجنبي لمس العينين بالإصبع المصاب. وقد تتكرر نوبات هربس الإصبع بعد تحسّنها؛ لذلك يحدد الطبيب العلاج المناسب وفق الحالة، ولا يكفي خبر عن عدوى صالون الأظافر لتشخيص الإصابة أو اختيار الدواء. [2]