يساعد وقت البطن رضيعكِ على تقوية عضلاته والتدرّب على رفع رأسه، بخطوات بسيطة تجعلينه جزءًا من يومه. فمتى تبدئين به، وكم دقيقة يحتاج، وكيف تجعلينه آمنًا وممتعًا لطفلكِ؟ [1]
محتويات المقال
ما هو وقت البطن للرضيع؟
وقت البطن هو فترات قصيرة تضعين فيها رضيعكِ على بطنه وهو مستيقظ وتحت مراقبتكِ المباشرة، ويساعده هذا النشاط على تقوية عضلات الرقبة والكتفين والذراعين، والتدرّب على رفع رأسه استعدادًا لاكتساب مهارات الحركة. وهو وقت للعب والتفاعل، أما النوم فتبدئينه دائمًا بوضع طفلكِ على ظهره. [1]
يمكنكِ البدء منذ الأيام الأولى بعد الولادة إذا كانت صحته تسمح بذلك، بجلسات قصيرة من دقيقة إلى دقيقتين. زيدي المدة تدريجيًا بحسب تقبّله، حتى يصل مجموعها إلى 15–30 دقيقة يوميًا بعمر نحو شهرين، موزّعة على جلسات خلال اليوم. ابقي بجانبه طوال الوقت، وإذا نام، انقليه إلى سريره وضعيه على ظهره. [1][2]
متى أبدأ وقت البطن مع طفلي؟
يمكنكِ البدء بوقت البطن منذ الأيام الأولى بعد العودة من المستشفى. اختاري وقتًا يكون فيه طفلكِ مستيقظًا وهادئًا، مثلًا بعد الاستيقاظ من القيلولة أو تغيير الحفاض، واجعلي الجلسات القصيرة جزءًا من روتينه اليومي. وإذا وُلد قبل أوانه أو كانت لديه مشكلة صحية تؤثر في الحركة أو التنفّس، فاستشيري الفريق المعالج بشأن الوقت والوضعية المناسبين للبدء. [1][2]
كم دقيقة يحتاج الرضيع من وقت البطن؟
تعتمد مدة الجلسة على تقبّل طفلكِ وقدرته؛ ابدئي بفترات قصيرة، ثم زيديها تدريجيًا مع ازدياد قوته وارتياحه. ويمكنكِ زيادة وقت البطن تدريجيًا مع نمو طفلكِ على النحو الآتي: [1][2][3]
في البداية: ابدئي بدقيقة إلى دقيقتين في الجلسة، عدة مرات يوميًا. وقد يتقبّل بعض الرضّع جلسات تستمر 3–5 دقائق.
- بعمر نحو شهرين: استهدفي مجموع 15–30 دقيقة يوميًا، موزّعة على جلسات قصيرة.
- بعمر نحو 4 أشهر: زيدي مدة الجلسة تدريجيًا إلى 10–15 دقيقة، ثلاث مرات يوميًا، بحسب تحمّله.
- بين 4 و6 أشهر: يمكنكِ التدرّج نحو مجموع 60 دقيقة يوميًا على فترات متفرّقة، وفق إرشادات هيئة الخدمات الصحية الأيرلندية.
هذه المدد أهداف تقريبية تختلف قليلًا بين الجهات الصحية، وليست مقياسًا للحكم على نمو طفلكِ. ولا تجبريه على إكمالها إذا انزعج؛ فالجلسات القصيرة المتكرّرة مفيدة أيضًا، مع التدرّج وبقائكِ بجانبه طوال الوقت.[1][2][3]
طرق وقت البطن للرضيع
منذ الولادة وحتى عمر 3 أشهر
جرّبي الوضعيات التالية واختاري ما يرتاح له طفلكِ، مع بقائه مستيقظًا وتحت مراقبتكِ المباشرة طوال الوقت: [3]
- على صدركِ: استندي إلى الخلف بوضعية مائلة ومريحة، وضعي طفلكِ على بطنه فوق صدركِ بحيث يكون وجهه مقابل وجهكِ. اسنديه بيديكِ، وابقي يقظة مع التأكّد من أن أنفه وفمه مكشوفان.
- على فخذيكِ: اجلسي وضعي طفلكِ على بطنه بالعرض فوق فخذيكِ، وثبّتيه برفق بيديكِ.
- بين ذراعيكِ: احمليه على بطنه مع دعم صدره وبطنه بساعدكِ وإسناد رأسه ورقبته، واحرصي على إبقاء أنفه وفمه مكشوفين.
- على بساط أرضي: ضعيه على بطنه فوق بساط ثابت ومسطّح، مع تقريب مرفقيه من جانبيه. انزلي إلى مستوى وجهه وتحدّثي إليه والعبي معه.
من عمر 3 أشهر ومع تطوّر قدراته
ضعي طفلكِ على بساط ثابت ومسطّح على الأرض، واستخدمي لعبة لتشجيعه على الحركة تدريجيًا: [3]
- ضعي اللعبة أمامه لتشجيعه على رفع رأسه.
- حرّكيها ببطء إلى الجانبين ليحاول متابعتها برأسه.
- قرّبيها من يده لتشجيعه على مدّ ذراعه والوصول إليها.
- ضعيها إلى أحد جانبيه ليحاول الالتفاف نحوها.
- مع تطوّر قدرته على الحركة، ضعيها أمامه لتشجيعه على محاولة التقدّم نحوها.
اختاري النشاط الذي يناسب قدرات طفلكِ، وانتقلي إلى الأنشطة الأصعب تدريجيًا؛ فليس مطلوبًا منه أداء جميع هذه الحركات أو البدء بالحبو عند عمر 3 أشهر. [3]
للمزيد: مراحل نمو الطفل.
ماذا أفعل إذا بكى طفلي أثناء وقت البطن؟
قد يحتاج طفلكِ إلى بعض الوقت ليعتاد الاستلقاء على بطنه. ابدئي بجلسات أقصر، أو جرّبي وضعه على صدركِ مع التحدّث إليه أو الغناء له. وإذا انزعج أو استمر في البكاء، أوقفي الجلسة وهدّئيه، ثم حاولي مجددًا عندما يرتاح، دون إجباره على إكمال المدة.[2][3]
اختاري وقتًا مناسبًا بعيدًا عن الرضاعة مباشرةً. وإذا كان طفلكِ يعاني من الارتجاع، يوصي مستشفى الأطفال الملكي بالانتظار 20–30 دقيقة بعد الرضعة قبل وضعه على بطنه، للمساعدة على تقليل القيء والانزعاج. وتذكّري أن النوم على الظهر يظلّ الوضعية الموصى بها حتى مع وجود الارتجاع.[2][4]
فوائد وقت البطن للرضيع
يساعد وقت البطن طفلكِ على تطوير قدرته على الحركة، ويمنحكما فرصة للعب والتواصل. ومن أبرز فوائده: [1][2]
- تقوية العضلات: يقوّي عضلات الرقبة والكتفين والذراعين، ويساعد على تحسين التحكّم بالرأس والاستعداد للتقلّب والجلوس والحبو.
- الحدّ من تسطّح مؤخرة الرأس: يخفّف الضغط عليها أثناء اليقظة، ويتيح لطفلكِ تغيير وضعية رأسه.
- تشجيع التفاعل والاستكشاف: يمنحه فرصة لمتابعة وجهكِ أو لعبة بعينيه، ومحاولة الوصول إليها أثناء اللعب معكِ.
ومع أن وقت البطن يدعم التطوّر الحركي، فإنه لا يضمن اكتساب المهارات في عمر معيّن، ولا يقلّل خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ مباشرةً. [1]
متى أراجع الطبيب؟
راجعي طبيب الأطفال إذا لاحظتِ أيًا مما يلي: [2]
- عدم تحسّن قدرة طفلكِ على أداء وقت البطن أو تقبّله بعد عمر 6–8 أسابيع.
- ارتخاء أو تصلّب واضح في جسمه.
- تفضيله توجيه رأسه إلى جانب واحد باستمرار.
- ظهور تسطّح واضح أو تغيّر في شكل رأسه.
- اختلاف حركة أحد جانبي جسمه عن الآخر.
تحتاج هذه العلامات إلى تقييم طبي، ولا ينبغي الاكتفاء بزيادة مدة وقت البطن للتعامل معها. [2]
هل يمكن أن ينام طفلي على بطنه؟
ضعي طفلكِ على ظهره عند بدء كل نومة خلال عامه الأول، حتى إذا كان يعاني من الارتجاع؛ فالنوم على الظهر يقلّل خطر متلازمة موت الرضيع المفاجئ. أما وقت البطن، فيُخصَّص للعب أثناء اليقظة وتحت مراقبتكِ المباشرة. [1][4]
جهّزي له سريرًا مخصّصًا للرضّع بمرتبة ثابتة ومسطّحة وغير مائلة، مع ملاءة محكمة التثبيت فقط. وأبقيه خاليًا من الوسائد والألعاب والأغطية الفضفاضة. وإذا غلبه النوم أثناء وقت البطن، انقليه إلى سريره وضعيه على ظهره. [3][4]
ماذا لو تقلّب طفلي على بطنه أثناء النوم؟
يعتمد التصرف المناسب على قدرة طفلكِ على التقلّب بنفسه. فإذا كان يستطيع الانتقال من الظهر إلى البطن ومن البطن إلى الظهر، يمكنكِ تركه في الوضعية التي يتخذها بنفسه، مع الاستمرار في وضعه على ظهره عند بدء كل نومة. أما إذا كان يتقلّب في اتجاه واحد فقط، فيمكنكِ إعادته إلى ظهره عندما تلاحظين انقلابه على بطنه. وفي جميع الحالات، أبقي سريره خاليًا من الأشياء الرخوة. [5]
توقّفي عن التقميط بمجرد أن يبدأ طفلكِ بمحاولة التقلّب، ولا تنتظري حتى يتقن الحركة؛ فالتقميط قد يحدّ من قدرته على التحرّك ويزيد خطر الاختناق إذا انقلب على بطنه. [6]
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب